الشيخ عزيز الله عطاردي

26

مسند الإمام الباقر ( ع )

« يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم اللّه نفسه » ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام وقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة اللّه على الخلق أجمعين ، اللّهم انى قد بلغت وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، أستغفر اللّه لي ولكم . ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمّد ان اللّه تعالى يقرئك السلام ويقول لك جزاك اللّه تعالى عن تبليغك خيرا فقد بلغت رسالات ربّك ، ونصحت لأمتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يا محمّد ابن عمك مبتلى ومبتلى به يا محمّد قل في كل أوقاتك : الحمد للّه ربّ العالمين وسيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون والحمد للّه حقّ حمده [ 1 ] . 45 - عنه حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد المديني ، قال حدثني عبد اللّه بن هاشم ، عن الكلبي قال أخبرني ميمون بن صعب الكلبي المكي بمكة ، قال كنا عند أبي العباس بن سابور المكي فاجرينا حديث أهل الردة فذكر ناخولة الحنفية ونكاح أمير المؤمنين عليه السّلام لها فقال أخبرني أبو الحسن عبد اللّه بن أبي الخير الحسيني ، قال بلغني أنّ الباقر محمّد بن علي كان جالسا ذات يوم إذا جاءه رجلان فقالا يا أبا جعفر ألست القائل أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يرض بامامة من تقدم قال بلى فقالا له هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم وقبل هديتهم ولم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم . فقال الباقر : من فيكم يأتيني بجابر بن عبد اللّه بن حزام وكان محجوبا قد كف بصره فحضر فسلّم على الباقر وأجلسه إلى جانبه ، وقال يا جابر عندي رجلان

--> [ 1 ] الفضائل : 7 - 8 .